GIB

أخبار للنشر

رجوع

مقابلة لرئيس مجلس ادارة بنك الخليج الدولي في مجلة البيان

 ما هي التحديات الناشئة التي واجهتموها في بنك الخليج الدولي ولم تكن موجودة في السنوات الماضية؟

 

- لقد سبب فيروس (كورونا) أزمة فريدة من نوعها من نواح عدة. فهي أزمة خارجية المنشأ، وليست نتيجة الوضع الاقتصادي لبلد ما، أو عدم توازنه، أو نتيجة أخطاء ناجمة عن سياساته كما كانت الحال في الأزمات السابقة، ويمكن القول إنها أزمة تشوبها  - إلى حد كبير - حالة من عدم اليقين، ولا يمكن التنبؤ بما ستصل إليه، كما أنها أزمة عالمية من حيث الانتشار والتأثير. لذلك، كان من المحتم أن تكون الاستجابة لها فريدة أيضاً، لأن أدوات السياسة التقليدية لتعزيز العرض والطلب فقدت فعاليتها؛ بسبب إجراءات الإغلاق والاحتواء المتبعة. واتجه التركيز  - بدلاً من ذلك - إلى حماية الشركات والأسر من خلال التمويل التجسيري وتوفير الموارد الضرورية، إلى جانب التنسيق غير المسبوق بين السياسات النقدية والمالية والاحترازية.
ليس من المستغرب إذاً أن يواجه العالم عدة تحديات نتيجة هذه الأزمة. بعض القضايا الناشئة مثل اعتماد الرقمنة والاستدامة ليست جديدة في الواقع، لكن الجائحة أكّدت بشكل جلي أهميتها الحاسمة. ولا شك في أن التحدي الأهم يتمثل في إدارة عملية الصحة العامة العالمية الشاملة، التي ستبدأ في إطار إطلاق اللقاح، وهو أمر لم يسبق له مثيل. وبالرغم من وجود مخاوف بشأن فعالية اللقاح، فإن هذا التقدم المحرز حوّل التركيز نحو تقييم الانتعاش الاقتصادي. ومع ذلك، فإن شكل التعافي الاقتصادي المقبل ما يزال غير واضح، ويصعب التنبؤ به، نظراً لخسارة جزء كبير من الإنتاج العالمي، وأعباء الديون المتزايدة، وانهيار العديد من الشركات، والآثار الاجتماعية المدمرة. وهناك مجموعة واسعة من النتائج المحتملة عبر المناطق الجغرافية والقطاعات المختلفة، التي ستترك بدورها آثاراً من حيث تسريع التحولات طويلة الأجل.

 

بدأنا نشهد عدداً متزايداً من عمليات الاستحواذ والاندماج في البنوك والمصارف العربية. ما رأيكم بهذا الشأن؟

 

- قبل فيروس كورونا (كوفيد-19) كان الضوء مسلطاً على نماذج عمل البنوك وسط توقعات بربحية ضعيفة، وانخفاض في أسعار الفائدة، وبدء المنافسة من جهات مالية غير مصرفية. ولكن أدى ظهور الجائحة إلى تعزيز ورقمنة القطاع المصرفي العربي.
وبما أن مرحلة التعزيز والتوحيد كانت جارية بين البنوك العربية قبل الجائحة، فمن المرجح أن يتسارع هذا الاتجاه الآن. في الواقع، من المرجح أن تكون الموجة الجديدة من عمليات الاندماج والاستحواذ المتوقعة بعد الجائحة نفعية ومحكومة بالمنطق الاقتصادي، وليست مستندة إلى إعادة تنظيم أصول المساهمين العاديين، كما كان الحال سابقاً إلى حد كبير بين البنوك العربية على مر التاريخ.


 
 مع تنامي الاعتماد على التقنية الرقمية، هل لديكم نية بإغلاق عدد من الفروع واستبدالها بفروع رقمية؟


- حينما أطلقنا خدماتنا المصرفية للأفراد (ميم) في السعودية عام 2014م كانت إحدى الركائز الأساسية هي تقديم خدمة مصرفية رقمية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية دون الحاجة إلى زيارة أحد الفروع، ما يُمكّن العملاء من إنجاز معاملاتهم المصرفية بكل سهولة، وليس عبر الانتشار من خلال الفروع. 
 

 تأثر قطاع التجزئة المصرفية كثيراً خلال العام 2020م مع انتشار فيروس (كورونا). فما هي خطة البنك بشأنه؟ وماذا عن أبرز المنتجات الجديدة والخدمات المصرفية التقنية التي يستهدف البنك إطلاقها؟


منذ البداية أثبت قرار بنك الخليج الدولي لإنشاء مصرفية رقمية للأفراد (ميم) صحة استراتيجية البنك، خصوصاَ خلال جائحة (كورونا) الحالية، فقد وفّرنا لعملائنا مجموعة من المنتجات والحلول المبتكرة والخدمات المرنة بكل سرعة وسهولة. نحن نتفهّم أن وقت الأفراد ثمين وأن وجود حلول مصرفية في متناول أيديهم من دون الحاجة إلى زيارة أحد الفروع يُمكّن العملاء من إنجاز معاملاتهم المصرفية بكل سهولة. وهذا لا يتماشى مع الرؤية الاقتصادية في مملكة البحرين ورؤية 2030 في المملكة العربية السعودية فحسب، بل انسجم أيضاً مع تطلعات الأسواق التي نعمل فيها، المتمثلة بأن تصبح هذه الأسواق أقل اعتماد على الأوراق النقدية معززةً  أنماط الحياة الرقمية لمواطنيها. 
ونظراً لوضع التقنية في الخدمات المالية المستقبلية، فإننا نهدف إلى المضي في هذا الاتجاه لتوفير منتجات وخدمات رقمية للعملاء الأفراد، مبنية على مفهوم الابتكار، وهذا يشمل حلولا رقمية في التمويل والتخطيط المالي والمدفوعات.